السيد علي الحسيني الميلاني
265
نفحات الأزهار
[ ورد بأنه لا تواتر ] فيما ادعى الخصم فيه التواتر بل هو خبر الواحد [ ولا حصر في علي ] . يعني : إن غاية ما لزم من الحديث ثبوت استحقاق علي رضي الله عنه للإمامة ، وثبوتها في المآل ، لكن من أين يلزم نفي إمامة الأئمة الثلاثة . وهذا الجواب من المصنف ، وتوضيحه : إنه لم يثبت له الولاية حالا بل مآلا ، فلعله بعد الأئمة الثلاثة ، وفائدة التنصيص لاستحقاقه الإمامة الالزام على البغاة والخوارج . أقول : يرد عليه أنه كما كانت ولاية النبي عامة كما يدل عليه كلمة ( من ) الموصولة فكذا ولاية علي ، فيجب أن يكون علي هو الولي لأبي بكر دون العكس ) . هذا ، والعجب من التفتازاني الذي يعد من أكابر أئمة العربية كيف يتشبث بهذا التأويل الفاسد ، ويغفل عما ينبه عليه الملا اللاهوري ، ويتنبه إليه كل ناظر في الحديث بأدنى تأمل ؟ ! ترجمة ملا يعقوب والملا يعقوب من مشاهير علماء أهل السنة ، وقد وصفه ( الدهلوي ) نفسه في البحث حول حديث الثقلين بكونه من علماء أهل السنة ونقل كلامه معتمدا عليه . كما أثنى عليه محمد صالح المؤرخ في كتابه ( عمل صالح ) . وترجم له شاه نوازخان في كتابه ( مرآة آفتاب نما ) وأثنى عليه ووصفه بالأوصاف الحميدة ، ثم نقل عن المولوي رزق الله الملقب بحافظ عالم خان أنه ذكر الملا يعقوب في الطبقة التاسعة من كتابه ( الأفق المبين في أحوال المقربين ) قائلا : ( والمولى الأعز قدوة العلماء وأسوة الصلحاء مولانا محمد يعقوب البنباني رحمة الله عليه . وهو من أكابر المشايخ ، كان عالما وعارفا ، جمع بين المعقول والمنقول ، وحوى بين الفروع والأصول ، كان أوحد العلماء في وقته وكان يعتقد في التصوف طريق صاحب كتاب عوارف المعارف وصاحب كتاب كشف المحجوب وتحرير